عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

167

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال أبو زيد ، عن ابن القاسم ، فيمن دعا امرأته إلى الوطء ، فأبت ، فقال : إن قمت ولم تفعلي ما دعوتك إليه فما أنت لي بامرأة . يريد به الطلاق ، فدق رجل الباب فقامت ولم ينو واحدة ولا أكثر ، قال : هذا يقبل ، وكأنه يرى أن تلزمه البتة . ومن كتاب ابن سحنون ، عن أشهب ، وهو في كتاب ابن المواز لأشهب ، فيمن قال لامرأته : قد شاء الله أن أطلقك . ولعبده : قد شاء الله أن أعتقك . فلا شيء عليه ، إن لم يرد بذلك عتقا ، ولا طلاقا وقاله سحنون قال ، في كتاب ابن المواز : وهذا كاذب على الله سبحانه ، ولو قال : قد شاء الله أنك طالق . فهي طالق . وقاله أصبغ . وكذلك في العتبية . ومن كتاب ابن المواز : ومن توجه إلى سفر ، فقال لزوجته : هذا فراق بيني وبينك . أراد : يفزعها ، ولم يرد الطلاق ؛ قال ابن القاسم : أخاف أن تكون قد بانت منه . قال أصبغ : هذا للشر الذي كان بينها . [ وبه استوت المسألة ، وإن ( كان ) فيها بعض الضعف . ولو أراد بذلك سفره ] خاصة ، وخروجه عنها ، لم يكن عليه شيء . ومن العتبية روى أشهب عن مالك ، فيمن قال لامرأته : إن خرجت من بيتك فهو فراق بيني وبينك ، فخرجت ، فقال له مالك : ما نويت ؟ قال : لم أنو شيئا . قال : أحب إلي ألا يقربها ، وأن يدعها . ومن كتاب ابن المواز ، وإذا / سألها الرجوع إلى بيتها وقد عصت ، فأدبر عنها ، وهو يقول : طالقة البتة . لا يردد الطلاق ، ولكن لتسمع فترجع ، قال له ابن القاسم : أعليك بينة [ ؟ قال : لا . قال : ولم ترد طلاقا ؟ قال : لا . قال : لا شيء عليك . قال أصبغ : ولو كانت بينة لدين ] لأنه لم يقل : أنت . ولا [ 5 / 167 ]